وقد ردَّ الشاطبي على القرافي رضاه بهذا التقسيم ، فقال : "هذا التقسيم أمر مخترَع لا يدل عليه دليل شرعي ، بل هو نفسه متدافع ؛ لأن من حقيقة البدعة : أن لا يدل عليها دليل شرعي ، لا من نصوص الشرع ، ولا من قواعده ، إذ لو كان هنالك ما يدل من الشرع على وجوب ، أو ندب ، أو إباحة : لمَا كان ثمَّ بدعة ، ولكان العمل داخلاً في عموم الأعمال المأمور بها ، أو المخيَّر فيها ، فالجمع بين عدِّ تلك الأشياء بدَعاً ، وبين كون الأدلة تدل على وجوبها ، أو ندبها ، أو إباحتها : جمعٌ بين متنافيين .
No comments:
Post a Comment